السيد نعمة الله الجزائري
322
عقود المرجان في تفسير القرآن
لأنّ النار تكون صفراء . « 1 » « إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ » . وفيه تهكّم بهم وتعريض بأنّ ظلّهم غير ظلّ المؤمنين . أي ذلك الظلّ غير مانع من حرّ الشمس ولا حرّ اللّهب . « كَالْقَصْرِ » . قال ابن عبّاس : هذا التشبيه إنّما ورد على ما هو المعتاد في بلاد العرب وقصورهم قصيرة السمك [ جارية ] مجرى الخيمة . « 2 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : وتزفر النار بمثل الجبال شررا . « 3 » « كَالْقَصْرِ » في عظمها . وقيل : هو جمع قصرة وهو الشجرة العظيمة . « جِمالَتٌ » : جمع جمل . أو « جمالات » جمع جمال . حمزة والكسائيّ : « جمالة » ويعقوب : « جمالات » بضمّ الجيم . « 4 » والباقون : « جمالات » بكسرها . [ 34 ] [ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 34 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » بنار هذه صفتها . « 5 » [ 35 - 36 ] [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 35 إلى 36 ] هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) « لا يَنْطِقُونَ » . أي نطقا ينتفعون به ، فكأنّهم لم ينطقوا . أو يكون في القيامة مواقف ففي بعضها يختصمون ويتكلّمون وفي بعضها يختم على أفواههم . « فَيَعْتَذِرُونَ » ؛ أي : لا يؤذن لهم فلا يعتذرون . « 6 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » قال : اللّه أجلّ وأعظم وأعدل من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر . ولكنّه فلج فلم يكن له عذر . « 7 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 634 . ( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 139 و 142 . ( 3 ) - الإرشاد / 73 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 558 . وما يأتي بعدها من المجمع 10 / 632 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 634 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 634 . ( 7 ) - الكافي 8 / 178 ، ح 200 .